الرئيسيةمواضيع شبابيةالأسرة المسيحية

السنودس الأبرشي

مواضيع الدراسة

مسودّة أولى آذار 1999

الأسرة المسيحيّة

 

مقدّمة

إن الأسرة جزء لا يتجزّأ من المجتمع ومن الكنيسة. فهي كما يقول قداسة البابا في رسالته «في وظائف العائلة في عالم اليوم» تشكلّ أغلى القيم الإنسانيّة[1]. فهي ليست وليدة الصدفة ولا مجرّد تطوّر القوى الطبيعيّة اللاواعية، بل هي مؤسسة وضعتها حكمة الله الخالق لكي يحقّق في الناس مقاصد حبه. فالأسرة إذاً مؤسسة طبيعيّة من وضع الله لا من من وضع الإنسان والله نفسه هو الذي جعل في طبيعة الإنسان القوانين والسنن اللازمة والكفيلة بتحقيق مخططه الإلهي. والتي تدعوه لعيش المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة والتكامل بينمها (تكوين 3: 18-24).

ويقدّم لنا الكتاب المقدس صوراً لأسر مثالية في صفحاته المقدسة كأسرة طوبيا الذي لم يتخذّ زوجته سارة لسبب شهوة وإنما رغبة في النسل الذي يبارك فيه اسم الله (طوبيا 8: 5-10). كما إنه يقدّمهما مثالاً للصلاة، فقيل أن يتحدّ جسدياً صليا حتى يبارك الله اتحادهما ولا يخرجا عن خطته. ويفدّم اسر الآباء جميعهم مثل ابراهيم وسارة واسحق ورفقة كيف حقّقا مشيئة الله في اختبار بعضهما البعض.

كما إنه يقدّم لنا أسرة الناصرة مثالاً رائعاً إذ شاء ابن الله أن يولد ويترعرع في حضن اسرة بشرية. ويذكّر لنا مباركة يسوع لعرس قانا الجليل بحضوره وتدخّله العجيب (يو 2: 1-11).

القسم الأول: الأسرة في الكتاب المقدس

تحظى الأيرة في الكتاب المقدس بأهميّة كبرى. وبعد تصفحنا لاسفاره نكتشف الأساس الذي تبنى عليه الأسرة وغاياتها وصفاتها.

1- أساس الأسرة وقداستها:

ترتكز الأسرة في تكوينها على مبدأ الخلق: ذكراً وانثى خلقهما. فقد عرف الإنسان انه كائن اجتماعي وأول اجتماع عرفه التاريخ عن الإنسان هو اجتماع آدم وحوّاء. وأول أليف للرجل هي المرأة، كما نصّ الكتاب المقدس بوصف رائع في الفصل الثاني من سفر التكوين: «وقال الرب، لا يحسن أن يكون الإنسان وحده فأصنع له عوناً بإزائه. فأوقع الرب سباتاً على آدم، فنام. فاستلّ احدى اضلاعه وستر مكانها بلحم، وبنى الربّ الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة. فأتى بها آدم فقال آدم: هوذا هذه لمرّة عظم من عظامي ولحم من لحمي. وهذه تدعى امرأة لأنها من امرئ اخذت. ولذلك يترك الرجل أباه وامّه ويلزم امرأته، فيصيران جسداً واحداً. خلق الله الإنسان ذكراً وأنثى خلقم، وباركخم الله، وقال لهم أنموا أكثروا وأملأوا الأرض واحضوها». (تكوين 1: 26و 2:18-24).

2- سرّ مقدّس:

إنطلاقاً من طبيعة الأسرة المرتبطة بالله، الزواج هو أمر مقدس: «ورأى الله جميع ما صنعه، فإذا هو حسن جدّاً» (تكوين 1:32). إن الرجل والمرأة يصبحان جسداً واحداً وهذا إشارة إلى وحدة الزواج، الوحدة التامة الكاملة بين الزوجين. وقد رأى بولس الرسول في اتحاد الزوجين صورة لوحدة المسيح مع الكنيسة، إذ قال: «ليخضع بعضكم لبعض بتقوى المسيح أيّتها النساء اخضعن لأزواجكن خضوعكن للرب، لأن الرجل رأس المرأة كما أن المسيح رأس الكنيسة التي هي جسده وهو مخلّصها. وكما تخضع الكنيسة للمسيح فلتخضع النساء لازاوجهن في كلّ شيء. أيّها الرجال أحبّوا نساءكم كما أحبّ المسيح الكنيسة وجاد بنفسه من أجلها… إن هذا السرّ لعظيم (أفسس 5: 21-32).

هذا السرّ المقدس له مفعول على الأسرة فهو يقدِّس الزوجين فيفتح عليهما الله غزير نعمه ويحوّل حبّهما البشري ليصبح حبّاً مقدساً مرتيطاً بالمسيح مستمدّاً منه القوة ليكون على مثال حبّ المسيح للكنيسة في العفّة والخدمة والتضحية. ويساعد الزوجين على القيام برسالتهما كأب وكأم ويفوّضهما ليكونا والدين مؤمنين مربّين.

قداسة الأسرة تثبتها على مبدأ الأحادية الزوجية وعدم الإنفصال فهي شاهدة للحبّ وما يفترض من احترام للآخر والإعتراف بمساواته وكرامته. قداسة الأسرة تدعوها لأن تكون شركة وعطاء متبادل وأهبة لخدمة الحياة، وتتخطّى الأنانيّة لبلوغ مسؤليّةناضجة مبنيّة على التضحية.

الأسرة صورة للإله الثالوث وما يتميّز به من وحدة صمدانيّة في حركة أزلية بين ثلاثة. وهي إنعكاس حيّ، بين الناس، للزواج السرّي العظيم بين المسيح والكنيسة. فإذا عاشت الأسرة هذا الحبّ وخلّدت هذا السرّ العظيم فهي تشترك في خصوبة الله الخلاّقة وتقدّس ذاتها في الوئام والسلام والمجّانيّة والفرح.

وعلى الأسرة أولاً وخصوصاً يجب أن نعوّل في تربية الحبّ، وتطوير معنى الشخصيّة وتعزيز حرمة الجسد واحترام المرأة والولد. ولا بدع، فصميم دعوة الأسرة وعطاؤها المميّز الذي لا بديل منه ولا ثمن يوازيه، إنّما هو تربية الحبّ. وفي ما عدا ذلك، وفي أحسن الحالات، لا بدّ -مثلاً- من أن تتحوّل الزمالة إلى صداقة، وروح التضامن إلى روح خدمة نزيهة، والتباهي في الضيافة والكرم إلى صفات قلب متواضعة. في الأسرة يتصدّر الحبّ كلّ شيء بمنتهى العفوّية ويتغلّغل في كلّ شيء. إنه التربية الخصبة التي يجب تنميتها وتنقيتها والتي منها تتغذّى الفضائل الأخرى.

القسم الثاني: الأسرة تعليم الكنيسة

لقد خصّت الكنيسة الأسرة برعايتها واهتمامها على مدار العصور، إن تعاليم الكنيسة حول الأسرة والزواج غنيّة جداً، ورفيعة المكانة. فنجد أهميّة كبرى في المجمع الفاتيكاني الثاني، كما وقد انعقد مجمعاً لرؤساء الأساقفة في روما عام 1980 واحتفلت الكنيسة بسنة الأسرة في العام 1994. وقد عالجت في رسائل بابويّة عديدة أمور تخصّ الأسرة.

1- الرضى في الزواج: «ينشأ الزواج برضى بين طرفين يعبر عنهما، وفقاً للقانون، شخصان ذا أهليّة شرعاً، ولا يمكن لأيّة سلطة بشرية أن تعوّض عنه. الرضى الزواجي فعل ارادة به يتبادل كلّ من الرجل والمرأة نفسه مع الآخر تسليماً وفبولاً في سبيل الزواج بموجب عهد لا زجوع فيه» (الحقّ القانوني الكنسي المادة 1075).

وحدة الشراكة الزوجية: «إن الشراكة الأولى هي تلك التي تقوم وتتطوّر بين الرجل والمرأة: وبقوة الحبّ الزواجي لم يعد الرجل والمرأة «اثنين بل جسد واحد»، وهما مدعوان لينموا باستمرار في شراكتهما عبر أمانتهما اليوميّة لعهدهما الزوجي بهبة الذات المتبادلة التامة» (في وظائف العائلة المسيحيّة في عالم اليوم رقم 19).

2- قداسة الأسرة: يعرف البابا في رسالته العامة «السنة المئة» «الأسرة كالتالي» «الأسرة هي الخليّة الأساسيّة للبيئة البشرية فيها يتلقّى الإنسان أولى المباديء الحاسمة المتصلة بالحقّ والخير ويتعلّم معنى الحبّ، حبّه للآخرين وحبّ الآخرين له… نفكّر هنا بالأسرة المبنيّة على الزواج… لا بدّ من اعتبار الأسرة قدس أقداس الحياة» (رقم 39).

«إن حبّ الله يرفع الحبّ الزوجي الحقيقي، كما أن المسيح بقوّة الفداء والكنيسة بعملها الخلاصي يوجهانه ويوّفران غناه حتى يقود الزوجين عملياً إلى الله وحتى يساعدهما ويثبّتهما في رسالتهما كأب وكأم. ولكي يقوم الزوجان المسيحيّان بواجبات حالتهما كما ينبغي يعطيان القوّة وكأني بهما يتكرّسان بسرّ خاص. وأنهما إذ يتممان رسالتهما الزوجيّة والعيلية بقوّة هذا السرّ، مرتويين من روح المسيح الذي ينعش كلّ حياتهما بالإيمان والحبّ والرجاء، يبلغان أكثر فأكثر كمالهما الشخصي وقداستهما المتبادلة: وهكذا يساهمان معاً في تمجيد الله» (المجمع الفاتيكاني الكنيسة في عالم اليوم رقم 48).

«والدعوة الشاملة إلى القداسة تتوجّه إلى الأزواج كما تتوجّه إلى الوالدين المسيحيين: فهي يحدّدها بالنسبة إليهم الإحتفال بالسرّ وتنتقل عمليّاً إلى الشؤون الخاصة بالحياة الزوجية والعائلية. ومن هنا تولد النعمة والحاجة إلى الروحانيّة الزوجية والعائليّة الحقّ السامية. وأنطلاقاً من قداستها هذه تندفع الكنيسة المترلية بروح رسولي باطني لكي تكون علامة نيرة لحضور المسيح ولمحبّته حتى للأبعدين. فهي مدعوّة بشهادتها ومثالها أن تنير الطريق للآخرين. فهي كما يقول البابا: جماعة مؤمنة تبشّر بالإنجيل» (في وظائف العائلة رقم 56).

3- الأسرة في خدمة الحياة:

«الأزواج يعرفون أنهم يساهمون في عمل الخالق ويتذكّرون بأن الله هو سيّد الحياة وقد عهد إليهم في خدمة الحياة البشرية» (انجيل الحياة رقم 38).

«إن حياة كلّ كائن بشري ، منذ الحبل به، يجب أن تحترم احترماً مطلقاً، لأن الإنسان هو الخليقة الوحيدة على الأرض، التي أرادها الله لذاته، ولأن النفس الروحيّة في كلّ إنسان قد خلقها الله بذاته. فعلى كلّ كيانه صورة الخالق. إن الحياة البشرية مقدّسة، لأنها منذ بدايتها، تستشفّ عمل الله الخالق، وتبقى أبداً في علاقة خاصة معه وهو غايتها الوحيدة. وليس لأحد في أيّ ظرفٍ كان، أن يدّعي لذاته الحقّ في قتل كائن بشري بريء قتلاً مباشراً» (الحياة هبة الله رقم 5).

4- تنظيم النسل: «الحبّ الزوجي يُلزم الزوجين أن يتفّهما رسالتهما في نطاق «الأبوّة المسؤولة» وأنطلاقاً من هذا المبدأ» ترى الكنيسة أنه يجوز اللجوء إلى فترات العقم فيما تحرم على الدوام استعمال الوسائل المضادة مباشرة للأخصاب، حتى لو أوحت بها أسباب قد تبدو شريفة وذات شأن. ذلك إن بين الحالتين فارقاً جوهريّا: فالمتزوجون، في الحالة الأولى يستفيدون بوجه شرعي من واقع طبيعي، أما في الحالة الأخرى فأنهم يمنعون سير الوظائف الطبيعيّة. صحيح أن الأزواج، في كلتا الحالتين، يتّفقون في ارادة اجتناب النسل لأسباب معقولة، ساعين إلى التأكد من أنه لن يولد، ولكنه صحيح أيضاً أنهم في الحالة الأولى وحدها، يمتنعون عن ممارسة أعمال الزواج في فترات الخصب عندما يكون الإنجاب غير مرغوب فيه لأسباب صوابية، ويمارسونها في فترات العقم للتعبير عن تعاطفهم وللحفاظ على الأمانة المتبادلة، وهم بعملهم هذا يبرهنون عن حبٍّ شريف صادق» (تنظيم النسل رقم 16).

4- التربية والأسرة

«تغرس مهمة الأسرة جذورها في دعوة الأزواج الأساسيّة إلى الإشتراك في عمل الله الخلاّق: وذلك ان الوالدين بإيلادهم في الحبّ ومن الحبّ إنساناً جديداً يحمل في ذاته دعوة إلى النمو والتطوّر، يأخذون على عاتقهم مهمّة مساعدته مساعدة فعّالة على أن يحيا حياة إنسانيّة كاملة» (في وظائف العائلة في عالم اليوم رقم 36) ويذكر المجمع الفاتيكاني الثاني «بما أن الوالدين، قد أَعطوا أولادهم الحياة، فيقع على عاتقهم الواجب الخطير جدّاً بأن يربّوهم، ويجب الإعتراف بأنهم المربّون الأولون والرئيسون لأولادهم. ومهمّة الوالدين التربويّة من الأهميّة بحيث يعسر الإستعاضة عنها، إذا ما تقاعسوا عنهم عن القايم بها. فمن واجب الوالدين خلق الجوّ العائلي الذي تسوده المحبّة والاحترام تجاه الله والناس والذي يساعدهم على تربية أولادهم تربية كاملة ، شخصيّة وأجتماعيّة. فالأسرة هي المدرسة الأولى للفضائل الإجتماعية الضروريّة لكلّ مجتمع» (المجمع الفاتيكاني الثاني إعلان في التربية المسيحيّة رقم 3).

القسم الثالث: نتائج الاستفتاء حول موضوع سرّ الزواج

1- أهميّة سرّ الزواج الأكثر أهميّة إلى الأقل أهميّة: (س56)

الكنيسة التي أُجريَ فيها مراسيم الزواج 36.7%

قدسيّة الزواج والرابط الأبدي 26.8%

الزواج ممن يريدون 26.2%

الإحتفال نفسه مع كلّ المظاهر 23.9%

مواصلة عمل الله الخالق في تكوين أسرة مسيحيّة 19.2%

اللقاءات التي مع الكاهن للتحضير للإحتفال 16.8%

تعليق: لا يزال وعي المؤمنين إلى أهميّة وقدسييّة سرّ الزواج ضعيفاً مما يجعل العديد منها تقبل عليه من دون استعداد كافٍ. فالأسر المسيحيّة بحاجة إلى توعيّة أكبر إلى رسالتها كأستمراريّة لعمل الخالق وكتحقيق لمخطط الخلاص. وعلى الأبرشيّة أن تُلزم المتقدّمين للزواج بضرورة الإستعداد من خلال اللقاءات التي تهيئهم لفهم سرّ الزواج واسسه وقيمته.

2- موضوع السؤال للأسر بالنسبة لزواجهم:

– لقاءات مع الكاهن للتحضير للزواج 35.4% نعم، و34.6% لا.

– الزواج كنشاط عائلي اجتماعي 35% نعم، و31.1% لا.

– الإهتمام بفهم البعد الديني 45% نعم، و21.9% لا.

– الزواج داخل الكنيسة 64.2% نعم و3.1% لا.

– انتظروا شرح عن الأهميّة الدينيّة للزواج 38% نعم، ز29.2% لا.

تعليق: لا يزال مجتمعنا مجتمعاً مُتديّناً ويجب استغلال ذلك لمساعدة الأزواج على اكتشاف الأهميّة الدينيّة لزواجهم وتوجيههم التوجيه الصحيح للتفكير بزواجهم كجزء أساسي من حياتهم الإيمانيّة المسيحيّة.

3- آراء حول سرّ الزواج:

– وافق 78.5% على تلّقي شرح سرّ الزواج في المرحلة الثانويّة بينما رفضته نسبة قليلة 6.2% بينما عبّرت فئة أخرى عن عدم امكانيّة تطبيقة وذلك بنسبة 6.5%.

– يرى 42.3% بأن نظام الكنيسة لتهيئة المتقدّمين للزواج هو جيد بينما عارض ذلك 37.2% وعارضت فئة ثالثة امكانية تطبيقه بنسبة 12.7%.

– 80.8% أعربوا عن رغبتهم في التركيز على أن يأخذ الإحتفال بالزواج البعد الروحي والديني أكثر من البعد الإجتماعي.

– 91.2% يشعرون بالحاجة الماسّة إلى تطوير نظام شامل لإرشاد الشباب والشابات حول أمور الزواج.

– رغم انفتاحهم تشعر فئة كبرى بنسبة 87.7% بالزواج من شريك الحياو من نفس الديانو و72.2% يرفضون الزواج من شريك الحياة من نفس الطائفة.

– 72.8% يوافقون على عدم جواز الطلاق بحسب تعاليم الكنيسة وفئة ضئيلة تعارضه بنسبة 19%. إلاّ أنه في حالات تتطلّب الإنفصال تطلب فئة بنسبة 49.1% التخفيف من القيود والإسراع في عملية الإنفصال بينما 41.1% تعارض ذلك.

– في موضوع الإجهاض 66.1% يعراضونه تماماً وفئة لا يستهان بها بنسبة 20.4% يقبلون به. 65.2% يقبلون بالإجهاض العلاجي لصحّة الأم أو بسبب الحمل غير الشرعي و16.2% يعارضونه.

– في حال العقم يوافق 58.3% إلى اللجوء إلى الحمل الإصطناعي و25.4% يعارضونه. بينما في أمور تنضيم النسل بالوسائل غير الطبيعيّة نجد فئة بنسبة 40.7% تعارضه والذين يقبلون به فنسبتهم هي 35.2%.

تعليق: على الكنيسة التركيز في شرح مبادئها فيما يختصّ بموضوع أخلاقيات الحياة الزوجية كموضوع تنظيم النسل والإجهاض والإسراع في توجيه الازواج إلى احترام الحياة البشرية والطبيعيّة البشرية ووحدة سرّ الزواج من خلال شرح وافٍ وعميق لكلّ المبادئ الأساسيّة في الحياة الزوجيّة.

القسم الرابع: العناية الراعوية بالعائلة واقتراحات

تقوم العائلة اليوم بجهد كيبر مكثّف، يهدف إلى توعية الأسرة على كيانها ورسالتها في الكنيسة والمجتمع ويتم ذلك من خلال الأعداد للخطبة والزواج ومتابعة الأسر الشابة. يركّز البابا في رسالته «في وظائف الكنيسة المسيحيّة في عالم اليوم» على …. ويرتكز هذا الجهد على خطوات عديدة تقوم بها الكنيسة المحلية في سبيل ذلك وأهمها:

– تفعيل لجان الأسرة في الأبرشيّة من خلال محاولاتهم القيام بدراسة أوضاع الأسر المسيحيّة.

– إنشاء مركز العائلة المقدسة لرعاية الأسر في مدينة بيت لحم يكون نواة لإنشاء مراكز أخرى في جميع مناطق الأبرشيّة.

– الإلتزام بإعداد الخطّاب للزواج في جميع الرعايا من خلال لقاءات توضح القيم الخاصة بالحياة الزوجية والعائلية ، وتعدّهم إعداداً لائقاً ليقوموا بمسؤولياتهم المقبلة وإعدادهم لواجباتهم المسيحيّة الأُسريّة. ويتم ذلك في الأسابيع التي تسبق الإحتفال بالزواج.

– إنشاء أخوية الأُسر الشابّة من خلال اجتماعات أو لقاءات. وتقديم الخدمة الراعوية للعائلات الجديدة لكي هذه العائلات خاصة على العيش في حبّ زواجي معروف بوعي للمسؤوليّة التي تفرضها المشاركة وخدمة الحياة. وعندما يصبح الزوجان، بعد ولادة البنين، عائلة بحصر المعنى، تكون الكنيسة بجبانهم.

أمور عمليّة:

– أن يفسحوا مكاناً أكبر للصلاة في حياتهم.

– أن يألّفوا كلمة الله ويجتهدوا بأن يحيوا فيها أكثر فأكثر.

– أن يتعمّقوا في معارفهم الإيمانية.

– أن يقبلوا على الأسرار غالباً، ولا سيّما سرّ القربان المقدس.

– أن يسعوا للتقدّم في اكتشاف التقشّف المسيحي وممارسته.

– أن يعيشوا التعاون الزوجي الحقيقي (الاصغاء الحوار المشاركة) في جميع الحقول ولا سيما في الحقل الروحي.

– أن يجلس الزوجان مرّة في الشهر على الأقل جلسة حوار زوجي صريح حقيقي تحت نظر الرب.

– أن يقوم الزوجان برياضة روحيّة سنويّة لا تقلّ عن يوم أو يومين.

– عليهم أن يهتّموا بتربية أبنائهم تربية مسيحيّة وإنسانيّة.

أسئلة للنقاش

1- «الحب وإنجاب البنين» هي القيم الأساسيّة للأسرة المسيحيّة؟ هل يمكن اعتبارها شهادة رسولية نافذة؟

2- يواجه موضوع وحدة الزواج وعدم انفصال تحدّياً في حال نشوء مشاكل في الأسر، كيف يمكن توضيح ذلك لتفادي موضوع الطلاق لدى الكاثوليك؟

3- هل يبدو لك أن الأسرة مهدَّدة في القسم الذي تعيش فيه الأبرشيّة. ما هي الأخطار الرئيسيّة في نظرك؟ ما العمل لدرء هذه الأخطار وتخطّيها؟

4- على المدى القصير والبعيد، كيف يمكن أن يجرى إعداد المؤمنين الكاثوليك لسرّ الزواج وطريقة الإحتفال به؟

5- ما رأيك في موضوع تنظيم النسل وكيف يمارسه الأزواج من دون مخالفة الشريعة الطبيعيّة؟

6- هل هناك حالات يجوز في ها اللجوء إلى الإجهاض؟

 

[1] يوحنا بولس الثاني، في وظائف الأسرة في عالم اليوم رقم 1.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *