الرئيسيةمواضيع شبابيةالإيمان علاقة شخصية داخلية حية بيسوع

الإيمان علاقة شخصية داخلية حية بيسوع

 

 

– “إذهب وليكن لك بحسب ما آمنت” (متى 13:8)

– “الرجاء كالهواء بحاجة إليه في كل وقت”.

 

– الله خلق الإنسان ليكون قادراً على خلق نفسه: “القديس يعقوب”.

– المسيحي المؤمن يضفي معنىً ثاني على الأشياء التي لها معنى.

– الفرق بين المؤمن وغير المؤمن أن غير المؤمن يسمع صوت الضمير والمؤمن بخضوعه لضميره يحب أحداً.

– الإنسان لا يصبح حراً إلا إذا عمل على تحرير إخوته.

– لا تدعوا الأشياء تتملككم.

– قل لي ما هي الفكرة التي تكونها عن السعادة، أقول لك من أنت.

– من يتألم كثيراً ويستثمر هذه الآلام يكترث للآخرين ويجود عليهم.

– الإيمان إلتزام وليس رأي فقط.

– جهل الإيمان وعدم تثقيفه يؤدي إلى فقدانه.

– كيف لي أن الله يدعوني ويحبني إذا كنت جاهلاً لإيماني؟

 

الإيمان

ما هو الإيمان؟

الإيمان هو الفائق للطبيعة، يوجد حقائق إيمانية ولكن هناك ما هو أسمى، هو الإيمان بما يصعب على العقل استيعابه، فأنا الإنسان المحدود لا أستطيع أن أستوعب الله غير المحدود.

الإيمان عطية من الله وهو متأصل بالحياة، وبالنسبة لنا نحن المسيحيون الإيمان هو أن الله يهب نفسه للإنسان في يسوع المسيح ويهب للإنسان أن يتقبل العطية التي يقدمها وأن يعتنقها “الأسرار- العقائد- الكنيسة”.

والإيمان هو علاقة شخصية داخلية حية بيسوع، يسوع دعاني أنا وبدافع محبته لي فالمدعو هو أن وأنت وكل شخص، والدعوة بصفة شخصية (أي هو عطية شخصية من المحب للمحبوب الإنسان) وعلى الإنسان أن يتقبل هذه العطية ويستجيب لها. قبول واعٍ، حر، مسؤول، فعال.

 

شواهد إنجيلية للإيمان:

هناك حقيقية وهي أن المسيح كان يفترض الإيمان عند الرجال والنساء وجميع الذين يلاقيهم. وفي الإنجيل شواهد إيمانية كثيرة، نذكر منها:-

1) إيمان قائد المئة: (متى 5:8-13) شفاء عبد القائد المئة بقوله: يا رب لست أهلاً لأن تدخل تحت سقفي ولكن بأن تقول كلمة فيبرأ عبدي.

المسيح قال: “لم أجد مثل هذا الإيمان في إسرائيل قط”.

إذهب وليكن لك بحسب ما آمنت.

2) شفاء المرأة المنزوفة (متى 21:9)

“يكفي أن ألمس رداءه فأبرأ”. ” ثقي يا ابنتي، إيمانك أبرأك”.

3) إيمان المرأة الكنعانية: (متى 28:15) شفاء ابنة الكنعانية.

هي كنعانية وثنية، عندما سألت المسيح قال: “جئت للخراف الضالة من آل إسرائيل” … “ما أعظم إيمانك أيتها المرأة فليكن لك ما تريدين”.

 

 

 

الفضائل الثلاثة:

 الإيمان – الرجاء- المحبة

الإيمان والرجاء والمحبة هي الثلاثة الباقية وأعظمها المحبة. نحن نؤمن بأن المسيح خلصنا ونعيش برجاء نيل ثمار الحياة الأبدية، فالرجاء لا يخيب صاحبه (1قورنتس13:13).

إنسانياً: على سبيل المثال، لننظر للمزارع عندما يأتي الجفاف ويقضي على المحصول، هكذا هي حالنا بالإيمان، إننا نعمل الأعمال الصالحة من أجل المحبوب، وبهذا نحن نؤمن وعندنا الرجاء، ومن فقد الرجاء هو فاقد للإيمان والمحبة، فالرجاء هو كالهواء نحن بحاجة إليه في كل وقت كقوة تدفعنا لتحقيق الكثير.

 

 لماذا تتكلم عن الإيمان اليوم ؟

نحن استلمنا الوديعة، يجب أن نحافظ عليها. بحاجة إلى الإيمان وليس التدين (عيش الإيمان بمظاهره وليس بجوهره)، وهنا قد نقع بالخطأ، قد نصبح متدينين وليس مؤمنين.

السينودس: يتكلم على الإيمان، ويعطينا شواهد إيمانية ضمن ملفات الإيمان. بالإيمان نال إبراهيم البر.

 

إنسانيتي وإيماني

أنا إنسان قبل أن أؤمن، هذه هي حقيقيتي.

في الإنجيل يسوع الذي تجسد وصار إنساناً استعمل لقب ابن الإنسان والله يريدني كإنسان أولاً قبل إيماني.

إذا رأيت طفلاً صغيراً في يدي أمه قُل لها: إصنعي منه إنساناً، الإنسان يصنع عكس الأشياء الجاهزة.

القديس يعقوب يقول: الله خلق الإنسان ليكون قادراً على خلق نفسه، ومن هنا تأتي حقيقة تقول أن الإنسان قرار. الإنسان قرار والمهم في حياتنا هو قرارنا وحياتي أنا كإنسان هي نسيج من القرارات “كل شيء بحياتي ليس بقرار هو حشوة ولا يعني شيء”.

ما يكونني كإنسان هو قرارتي، وهذه القرارات سواء كانت صغيرة أو كبيرة فهي تعمل على نموي، وبقرارنا نحن المسيحيين نبني حياتنا الإنسانية والأبدية لأن المسيح حاضر في قراراتنا.

لو سألنا الجميع هنا بماذا نؤمن ؟ نؤمن بالمسيح الحي… أين  يكون المسيح حياً ؟ في قرارنا وهو نشيط.

إذا لم تقدم أي شيء إنساني فكيف يؤكد المسيح هذا الشيء.

مثال: إنسان جالس طوال النهار لا يعمل شيء خوفاً أن تتسخ يداه.

قراراتنا الإنسانية هي موت التضحية.

الحياة الإنسانية الأصلية لا تخلو من التضحية: ( مساعدة، زيارة،…)، وأنا كمسيحي مؤمن يجب أن أعمل على تأنيس العالم. كيف يكون ذلك ؟ نتركه للنقاش.

في العائلة، في الجامعة، في العمل، في المجتمع…الخ. يجب أن نساهم في إيجاد المؤسسات الإنسانية والأمثلة كثيرة…

المسيحي الإنسان المؤمن قادر بمسيحيته أن يضفي معنى ثانٍ أعمق على الأشياء التي لها معنى”صداقة، ثقافة، موسيقى، رياضة، … إلخ.

 

الإيمان والقيم:

كثير من الناس يقول: أنا أؤمن، أؤمن بيسوع، سلطة الكنيسة، بالعقائد، أنا أقرأ الكتاب المقدس، أصلي، أحضر القداس، أتناول القربان الأقدس، جميع هذه الأمور أن أعيشها، ولكن لا تحدثوني عن العدل، المساواة، الحق، الأخوة، الأقارب، الزملاء. جميع هذه الأشياء لا دعوة لي بها!

لو قال أحد أمامكم هذا الكلام، بماذا تجيبون ؟

نحن المسيحيون المؤمنون كيف نتصرف أمام هذا الواقع، كيف نغير أنفسنا، كيف نحيا الإيمان؟ عندما  نبدأ كلامنا بالحديث عن هذه القيم (العدل، الأخوة، المساواة،..) هنا نستطيع أن نقول أن الإنجيل موجود بكل إنسان لهذا المسيح الحي، أصبح نشيط في داخلي محول من خلال ممارستي وإيماني بالقيم ومن هنا يجب أن ندخل العالم ونبحث عن صوت المسيح في هذا العالم، نبحث عنه في جميع مشاكل مجتمعنا، مشاكل عالمنا وهي كثيرة، نبحث عن القيم في هذا العالم الذي بدأت القيم فيه تندثر:-

البرلمان – الجمعيات الإنسانية.

صوت الضمير: أسمى قيمة لي كإنسان هي الاستماع لصوت الضمير وكمسيحي مؤمن من هنا استمع صوت الله في ضميري، ومن فقد سماع صوت الضمير فقد إنسانيته.

الفرق بين المؤمن وغير المؤمن، أن غير المؤمن يسمع لصوت الضمير، والمؤمن في خضوعه لضميره، يحب أحداً.

 

الإيمان والحرية

تحدثنا عن قبولنا لإيماننا، إنه قبول واع ، حر، مسؤول.

اليهود وموسى: موسى خاطب الله: عبدك شعب عبيد (عبودية اليهود في مصر) أجاب الله: لا أستطيع أن أتحاور مع شعب عبيد، أريد أن يكون أبنائي أحراراً.

سننتقل بهم من مصر العبودية إلى فلسطين الحرية (الحرية تحدد هوية الإنسان). من هنا أنا حر في قبول الإيمان أو عدمه. حر أن أعمل ما أريد.

في ضوء الإيمان كيف نفهم الحرية؟ وإلى ماذا يدعونا إيماننا؟ قد يسأل الإنسان لماذا أنا مسيحي؟

هنا نتحدث عن الإيمان الواعي. لأن الإنجيل يربي حريتي ولو وجدت أفضل لأخذته، هذا إيماني، والمسيح كما هو حي في قراري هو حي في حريتي لأنني بالحرية أنا بشر وأنا إنسان في الحقيقة.

أنا أتبع يسوع بحريتي، أقوم بواجباتي المسيحية بحريتي. الإنسان لا يصبح حراً ولا إذا عمل على تحرير أخوته (فصح يسوع).

لا تدعو الأشياء تتملككم، من تملكته الأشياء فقد حريته. ربما المال- التلفزيون- السيارة – العمل.

المؤمن يقوم بكل ما يريد بحريته – حضور القداس، التناول، عمل الخير، زيارة المرضى، الشبيبة، الاهتمام بالمعاقين، التعامل مع أمور الحياة.

سيروا سيرة الأحرار لا سيرة من يجعل من الحرية ستار لخبثه (1 بطرس 16:2).

 

الإيمان والألم

الألم هو حقيقة من حقائق الحياة. هو برهان على إيماننا. الإيمان وصلنا عن طريق الألم، المسيح دعانا لتحمل الألم “حمل الصليب”. وحياتي كمؤمن لا تخلو من الألم “مثل حبة الحنطة”. ومقابل هذا الأمل هناك السعادة “القديس برنانوس”… ” قل لي ما هي الفكرة التي تكونها عن السعادة أقول لك من أنت”. تقبل الألم في الحياة يجب أن يكون في سبيل من أحبني ويحبني. أنا كمسيحي لا أعمل لإرضاء فلان من الناس، أو أعمل حتى أحمل فلان جميلاً، أنا أعمل من أجل يسوع، كما كان ألم يسوع من أجلنا نحن “أنها المحبة”. القديس بولس يقول خذ قسطك من الألم (تحدث عن آلامه)(حبة الحنطة) والآلام قد تكون ثقيلة أو خفيفة، والأمثلة العملية كثيرة. من يتألم كثيراً ويستثمر الآلام يكترث للآخرين ويجود.

 

الإيمان التزام –  معرفة واختيار – تربية للنفس

الإيمان التزام: وليس رأي فقط: ما رأيك؟

من يشك ليس بمؤمن (فقد الرجاء).

بولس: “الذي تساوره الشكوك فهو محكوم عليه ” رومة 23:14″.

بطرس: “يا قليل الإيمان، لماذا شككت ” (متى 22:14-33)

من شك في الرجاء فقد الرجاء، ماذا سأجني لو علمت …

لذلك الإيمان هو الانتقال من النظرية للواقع.

 

 


 معرفة واختبار:

جهل الإيمان وعدم تثقيفه يؤدي إلى فقدانه. جهل الإيمان هو جهل المؤمن لنفسه. كيف لي أن أفهم أن الله يدعوني ويحبني إذا كنت جاهلاً. لذلك وجب على المؤمن أن يعمل على تثقيف نفسه. وهي مرحلة هامة من مراحل النمو الروحي. وعندما نتحدث عن المعرفة تكون مقرونة دائماً بالاختبار. وهي معرفة اختيارية. القديس بطرس في سلم الفضائل: “ابذلوا جهدكم لتضيفوا الفضيلة إلى إيمانكم والمعرفة إلى الفضيلة… الخ”.

الاختبار: كيف لي أن أتكلم عن فلان وأن لا أعرفه. كيف لي أن أتكلم عن القربان الأقدس- الصلاة – التأمل… الاختبار يقودني إلى معرفة الآخرين بهمومهم ومشاكلهم. الشبيبة – المعاقين- المرضى- المشاكل الاجتماعية.

 

الإيمان تربية للنفس:

تربية للنفس على التواضع – في الحب – في المجتمع – في الشبيبة – تواضع المسيح.

التواضع يعمل على كشف حقيقة الذات – الصدق مع النفس – محاسبة الضمير- عدم الإدانة- المحبة.

التعرف على أخطائي وضعفي: إذا أخذت أقنع نفسي في داخلي أني صالح ولست بحاجة إلى طلب المغفرة فلن أتعود أن أغفر للآخرين (التوبة). المؤمن يقر بخطئه ويعترف به.

إيماني يعرفني على ضعفي؟ أنا ضعيف. الإيمان يربيني ويجنبني خطر الوقوع في التدين، حيث يصبح الدين عندي ممارسة خارجية والتدين هو إنني لا أرى ذاتي على طبيعتها. أهرب منها، أخاف أن أكون مع ذاتي أحاسبها. الإيمان يساعدني على الدخول في العمق (وألقوا شباككم للصيد).

 

الإيمان ومتغيرات الحياة:

خبرة شخصية:

عرض أسئلة للنقاش.

فكرة كتابة الأشياء العملية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *